دراسة جدوى زراعة النخيل؛ وأهم 8 مواصفات جودة التمور المُنتَجة

Feasibility study for palm cultivation

دراسة جدوى زراعة النخيل؛ مشروع اقتصادي كثير المداخيل مقارنة بتكاليفه. فما هي متطلباته؟ وكم تقدر تكاليفه وأرباحه؟ وكيف يمكن النجاح في هذا الاستثمار؟

دراسة جدوى زراعة النخيل؛ تُعتبر التمور من المحاصيل الاقتصادية القوية في الدول العربية التي تتصدر المراتب الأولى في إنتاج التمر في العالم. كما تُعتبر تونس والجزائر ومصر والسعودية وغيرها من أهم الدول المصدرة له عالميا. أي أن مشروع زراعة النخيل واعد جداََ في بلادنا ومن الضروري الاطلاع على مزاياه ومتطلباته من أجل الوعي بمدى أهميته وسعة مداخيله.


مزايا الاستثمار في مشروع مزرعة نخيل

من بين المزايا التي يتمتع بها هذا المشروع، والتي تدفع المستثمر إلى اختياره؛ نذكر ما يلي:

  1. تميز النخيل بإنتاجه الغزير الذي يزداد بمرور الوقت.
  2. قدرة النخيل الفائقة على تحمل أقسى الظروف البيئية بما فيها ندرة المياه وارتفاع دراجة الحرارة، وكذا ملوحة التربة.
  3. إمكانية تسويق السعف الذي يُستعمل في صناعة العديد من المُنتَجات كالأخشاب والأحبال المتينة، أقفاص تعبئة الفواكه ومستلزمات المنزل وغيرها.
  4. تحقيق دخل إضافي من بيع الفسائل الناتجة.
  5. فوائد التمر الكثيرة ووفرة الطلب عليه وبالتالي سهولة تسويقه في العديد من الدول.

”اقرأ أيضا: مشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره


الموقع والمساحة

عند اختيار الموقع الذي سيحتضن مزرعة النخيل، يجب الاستناد على المعطيات البيئية كالمناخ والتربة الموجودة في تلك المنطقة حيث يحتاج مشروع مزرعة النخيل لمناخ حار وجاف نسبياًً. أين تتراوح درجة الحرارة بين 36° إلى 50° حسب الصنف المراد زراعته. أما بالنسبة للمساحة فهي تختلف حسب حجم الاستثمار حيث يكفي الفدان الواحد لزراعة 50 نخلة.

”اقرأ أيضا: مشروع زراعة عباد الشمس


تجهيزات ومتطلبات مشروع زراعة النخيل

متطلبات مشروع زراعة النخيل
متطلبات مشروع زراعة النخيل

حيث تتمثل في:

المتطلبات البيئية لمشروع مزرعة نخيل

قبل أي مشروع زراعي، يجب الاطلاع على المتطلبات البيئية له لأنها تعتبر العامل الأهم الذي يؤثر في إنتاجية ومردودية المشروع وبالتالي نجاح الاستثمار من عدمه. إذاََ، تتمثل المتطلبات البيئية لزراعة النخيل في ما يلي:

مواعيد الزراعة

يؤثر موعد الزراعة على لنمو الفسيلة التي تكون حساسة لدرجات الحرارة القصوى حيث تؤثر البرودة الشديدة على نموها فيصير بطيئا جداََ، بينما تؤدي درجات الحرارة المرتفعة جداََ إلى موت الفسيلة وجفافها. إذا، تتم زيارة فسيلة النخلة خلال عروتين كالآتي:

  • عروة الربيع: تبدأ من مارس حتى منتصف ماي ”مايو”.
  • عروة الخريف: تبدأ من شهر سبتمبر وتستمر إلى منتصف نوفمبر.

التربة المناسبة

يجب أن تكون الأرض صالحة للزراعة من حيث الخصوبة وخلوها من الحشرات مثل سوسة النخيل الحمراء. ويُستحسن كذلك القيام باختبار نسبة ملوحة التربة بالاستعانة بأحد المخابر أو معامل وزارة الزراعة من أجل تفادي أي مفاجآت لاحقاََ رغم تحمل النخيل الجيد لملوحة التربة وقلويتها. ورغم أن زراعته تصلح في معظم أنواع التربة إلا أنها تزدهر أكثر في التربة الخفيفة والعميقة.

المتطلبات التقنية للمشروع

يجب أن يتوفر المشروع كذلك على مواد خام ومعدات وآلات محددة. حيث يحتاج المزارع من أجل البدء في المشروع وطوال مراحل زراعة ونمو النخيل، لما يلي:

فسائل النخيل

عبارة عن فسائل نخيل جاهزة للزراعة يختلف صنفها باختلاف المنطقة. حيث نميز أصنافا كثيرة من النخيل تفوق 400 نوع أهمها: الخلاص، السكري الأصفر، البرني، دقلة بيضاء، دقلة نور، زمرة تيميمون وتمر المجدول الذي يدعى ”ملك التمر”، حيث يتم بيع الطن الواحد منه بـ 5000 دولار مقابل 1000 دولار فقط للأصناف المحلية. كما يُفضل أن يتم الشراء من مزرعة موثوقة وأن يتم اختيار الفسيلة حسب عدة معايير، أهمها:

  • توفرها بحجم مناسب ووزن 10-15 كيلوغرام على الأقل.
  • امتلاكها لمجموع جذري قوي.
  • خلوها من الآفات الفطرية والحشرية وقوة مقاومتها للأمراض.
  • مفصولة بشكل جيد عن النخلة الأم دون الإضرار بمنطقة الجمارة.
  • اختيارها يكون من نخلة أم ذات خصائص إنتاجية جيدة.

لوازم ومعدات المشروع

إضافة إلى الفسائل، يحتاج المزارع أيضا إلى:

  •  بئر مياه للري.
  • شبكة الري والمعدات الزراعية.
  • الأسمدة الكيماوية والعضوية.
  • مواد كيماوية ومبيدات حشرية وفطرية.
  • أكياس للتكييس ولوازم.
  • عبوات كرتونية وبلاستيكية لتعبئة المنتج.

الآلات المستخدمة في الزراعة

على غرار:

  • الماكينات والمضخات.
  • تراكتور ومحاريث مختلفة.
  • معدات تلقيح.
  • معدات رش المبيدات.
  • مولد كهربائي متنقل وأدوات يدوية.
  • مناشير وسلالم.
  • ميزان إلكتروني وغيرها.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى مشروع زراعة الأرز


نصائح لزيادة الإنتاج

من أجل زيادة مردودية منتوج التمر، يمكن القيام بما يلي:

  1. تبني التقنيات الحديثة ووسائل الإنتاج المتنوعة كالتلقيح والتكريب والري وتقنيات زراعة الأنسجة.
  2. تجنب الزراعة العشوائية التي تعتمد على الخدمة اليدوية.
  3. الاهتمام بعمليات الخدمة والرعاية مثل التقليم، التقويس والخف، والتسميد والري، والتكييس وأيضا مكافحة الأوبئة.
  4. الاعتماد على تقنية الزراعة العضوية التي تحد من استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية، وتضمن بذلك نقاء المنتج الذي يُسَوق بأسعار عالية في السوق الأوروبية.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى صناعة دبس التمر


مواصفات جودة المنتج النهائي

من أجل توجيه التمور المُنتَجة نحو سوق الصاردات، ينبغي أولا تحقيق مواصفات الجودة التي تُسهل تسويق هذا المنتج عالميا، نذكر منها:

  1. وزنها لا يقل عن 4.75 غ مع احتمال نقصان بنسبة 10% على ألا يكون أقل من 4 غ.
  2. ناضجة بالشكل المناسب الذي يجعلها تتحمل النقل والتداول إلى أن تصل إلى المستهلك بصفة جيدة.
  3. خلوها من الحشرات الحية والأعفان المرئية والآفات الدقيقة الممرضة.
  4. تميزها بنكهة خاصة عن الأصناف الأخرى.
  5. متماثلة في الحجة واللون ومتجانسة من حيث الشكل.
  6. خلوها من الشوائب المعدنية التي لا ينبغي أن يتجاوز وجودها نسبة 1غ  في كل 1 كغ.
  7. احتوائها على نسبة رطوبة لا تزيد على 30% بالنسبة لدقلة نور والتمور أحادية السكر، ولا تتجاوز 26% في التمور ثنائية السكر.
  8. تَجَنُب الأنواع الرطبة التي لا يقبل عليها المستهلك الأجنبي.

معلومة! يمكن تخزين التمور الطازجة في درجة حرارة 17° تحت الصفر وبيعها في غير موسمها في الأسواق الأجنبية بأسعار أغلى من سعرها العادي.


دراسة جدوى زراعة النخيل اقتصادياََ

ترتكز الدراسة اقتصادياََ على ما يلي:

متوسط إنتاج النخلة

يتثمل إنتاج النخلة في ثمار التمر إضافة إلى الفسائل.

إنتاج التمر

تجدر الإشارة إلى أن متوسط إنتاج النخلة من التمر قد يختلف بين صنف وآخر، كما أنه يزيد من سنة لأخرى من تاريخ الزراعة. حيث يبدأ إنتاج التمر بعد ثلاث سنوات من زراعة الفسائل ويبلغ أوجه ابتداءََ من عمر الخمس سنوات وأكثر. وقد يتواصل لمدة عشر سنوات عند بعض الأصناف. كما سيتم ذكره بالتفصيل في جدول الأرباح.

إنتاج الفسائل

يبدأ إنتاج الفسائل الجديدة من السنة الثالثة إلى الخامسة من تاريخ زراعة النخلة الأم. حيث تنتج في المتوسط من 3 إلى 5 فسائل. وقد يتضاعف الإنتاج إلى 10 فسائل لكل نخلة.

هل زراعة النخيل مربحة؟

هل زراعة النخيل مربحة
هل زراعة النخيل مربحة

يمكن الإجابة على هذا السؤال برصد العناصر الآتية:

تكاليف مشروع زراعة النخيل

تختلف التكاليف باختلاف حجم الاستثمار المزمع القيام به. كما تتباين أيضا من سنة لأخرى حيث يتم صرف التكاليف الرئيسية خلال السنة الأولى للزراعة. بينما تقتصر في السنوات التالية على مصاريف الرعاية فقط كالري والتسميد ومكافحة الحشائش والآفات وكذا التلقيح والتقليم عند الحاجة. عموماً، يمكن زراعة حوالي 50 فسيلة في الفدان الواحد؛ أي من أجل زراعة 250 نخلة مثلا يحتاج المستثمر لقطعة أرض مساحتها لا تقل عن 5 فدان. يمكن احتساب تكاليف زراعة هذه القطعة خلال السنة الأولى كما يلي:

العنصرالتكلفة
الأرض بمساحة 5 فدان (في حالة شرائها)115000 جنيه
 الفسائل (250 فسيلة)375000 جنيه
بئر المياه 25000 جنيه
شبكة الري50000 جنيه
الأسمدة15000 جنيه
عملية حفر 250 حفرة (1م*1م*1م)2000 جنيه
مبيدات حشرية وفطرية2000 جنيه
التكلفة الإجماليـة للسنة الأولى من الزراعة 584000 جنيه

معلومة! تبلغ تكاليف زراعة الفدان الواحد حوالي 116800 جنيه وتختلف هذه التكلفة بنسبة 10 % باختلاف سوق العرض والطلب.

أرباح مزرعة نخيل

يبدأ احتساب أرباح مزرعة النخيل ابتداءََ من السنة الرابعة للزراعة، وهي السنة التي تغطي فيها أرباح المزرعة تكاليف إنشائها، كما تكون الأرباح طائلة أيضا في السنوا التي تليها. حيث يتكاثف الإنتاج ويبدأ بيع التمور والفسائل بعدها على النحو التالي:

سنوات الزراعةإنتاج النخلة الواحدةأرباح النخلة الواحدة أرباح الفدان الواحدأرباح 5 فدان
الثلاث سنوات الأولىلا يوجد إنتاج معتبر0000 جنيه0000 جنيه0000 جنيه
السنة الرابعة30 كغ تمر و 3 فسائل6900 جنيه345 ألف جنيهمليون و 725 ألف جنيه
السنة الخامسة50 كغ تمور و 3 فسائل8500 جنيه425 ألف جنيه2 مليون و 125 ألف جنيه
السنة السادسة75 كغ و 5 فسائل13500 جنيه675 ألف جنيه3 ملايين و 375 ألف جنيه
السنة السابعة90 كغ و 5 فسائل14700 جنيه735 ألف جنيه3 ملايين و 675 ألف جنيه

عمالة مشروع إنتاج التمور

عموما تنقسم عمالة مزرعة النخيل بين العمالة الدائمة للرعاية والعمليات الزراعية والعمالة الموسمية للخدمات والقطاف. كما يُفضل أيضاََ أن تتم الاستعانة بمهندس إنتاج نباتي وفنيي النخيل وحارس لحراسة المزرعة حتى قبل بداية الإنتاج، للوقاية من الأعمال الطائشة كحرق الواحات وغيرها.

”اقرأ أيضا: مشروع استخراج سم العقرب


تسويق التمور المُنتجة

تسويق التمور
تسويق التمور

من السهل بيع التمور نظراً لكثرة الطلب عليها ولكن يجب العمل على تسويقها بالتوازي مع الحرص على تطبيق أهم معايير جودة التمور. في إطار ذلك يمكن القيام بالآتي:

  1. طباعة وتوزيع كروت الزيارة للتعريف بمنتجات المشروع.
  2. الاستعانة بشبكات التواصل الاجتماعي ومجموعات إنتاج التمور وبيعها لعرض المنتوجات.
  3. اتباع استراتيجية مدروسة لتسويق وتصدير التمور نحو الخارج.
  4. الاعتماد في الترويج على المعارض الدائمة والمؤقتة بالأخص في الأسواق الإفريقية والإسلامية التي تعتبر التمر مادة غذائية رئيسية.
  5. بناء علاقات مسبقة مع العملاء كتجار الخضر والفواكه وبناء اتفاقات مسبقة معهم على بيع التمور حتى قبل اكتمال الإنتاج.

”اقرأ أيضا:مشروع شركة الاستيراد والتصدير


أظهرت دراسة جدوى زراعة النخيل وأهم 8 معايير جودة التمور أنه بالفعل استثمار مربح ولكنه يتطلب الصبر والمثابرة. إذ إن إنتاج الثمار والفسائل لا يأتي إلا بعد مرور سنوات ويكون قليلاََ في الأعوام الأولى. ولكنه يزداد ويزدهر ويُدر أرباحاََ طائلةََ على المدى البعيد. خاصة إذا تم توفير جميع المتطلبات البيئية والتقنية اللازمة مع الحرص على معالجة الآفات التي يمكن أن تترصد بمزرعة النخيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.