دراسة جدوى زراعة الليمون؛ مع 6 متطلبات تقنية للمشروع

Feasibility study for lemon cultivation

دراسة جدوى زراعة الليمون؛ من أكثر المشاريع الزراعية رواجاََ، فما هي الأسباب التي تقف وراء ذلك؟ وما هي متطلباته وأسرار الربح فيه؟ وكم تقدر تكاليفه ومداخيله؟

دراسة جدوى زراعة الليمون؛ ينتمي إلى فصيلة الحمضيات وينمو على أشجار لا يتجاوز ارتفاعها الستة أمتار. كما يعتبر من أكثر الفواكه طلباََ على مدار السنة وذلك لتعدد استعمالاته سواء لأغراض علاجية، غذائية، أو صناعية. لذلك وجب الاهتمام بمشروع زراعة الليمون وتحديد متطلباته البيئية والتقنية، إضافة إلى تقدير تكاليف وأرباح الاستثمار.


دوافع الاستثمار في مشروع زراعة الليمون

توجد العديد من الأسباب التي تجعل المُستثمر يفكر في ارتياد مشروع زراعة الليمون. حيث أن هذه الفاكهة سهلة التسويق ويكثر الطلب عليها لكونها متعددة الاستعمالات ولا يمكن للمُستهلك أن يستغني عنها. هذا إضافة لبعض الخصائص الزراعية لشجرة الليمون.

كثرة الطلب على الليمون

حيث تدخل هذه الفاكهة في:

  • الاستعمالات الغذائية لإضافة الذوق والنكهة للأطباق والمخبوزات والكريمات.
  • استخدامها في الصناعات الغذائية كمادة حافظة.
  • الاستعمالات العلاجية، سواء لعلاج الجهاز الهضمي أو نزلات البرد أو غيرها.
  • صناعة مستحضرات التجميل والتعقيم.
  • صناعة الأدوية عن طريق إنتاج حمض السيتريك، مصدر فيتامين سي.
  • اعتمادها في الأنظمة الغذائية الصحية للتخسيس وفقدان الوزن.

الخصائص الاقتصادية لشجرة الليمون

يتمتع المشروع بكونه ذا قيمة اقتصادية كبيرة، إضافة إلى العديد من المزايا الزراعية التي تتمتع بها شجرة الليمون والتي تزيد من الجدوى الاقتصادية لها. حيث يتجسد فيما يلي:

  • انخفاض تكلفة زراعة أشجار الليمون.
  • عدم الحاجة إلى محهوات ومصاريف كبيرة للعناية بها.
  • مقاومتها للأمراض والآفات الزراعية، وبالتالي خفض تكاليف المبيدات.
  • كونها موفرة للمياه ومقاومة للجفاف وملوحة التربة، وبالتالي خفض تكلفة الري.
  • تمتعها بنظام الحماية الذاتي بسبب الشوك مما يحافظ على استدامة الإنتاج.
  • بداية الإنتاج بعد ثلاث سنوات فقط من تاريخ الزراعة.
  • تزايد الإنتاج وتضاعف الدخل مع مرور الوقت.
  • سهولة تسويق منتجات المشروع الزراعي.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى مشروع زراعة الفراولة


المتطلبات البيئية لزراعة أشجار الليمون

تتحكم الشروط البيئية بشكل كبير في نجاح أو تدهور مشروع زراعة أشجار الليمون، حيث يجب مراعاة ما يلي:

المناخ المناسب ومواعيد الزراعة

تتم زراعة أشجار الليمون في فترات المناخ المعتدل سواء في فصل الربيع، من شهر فيفري (فبراير أو شباط) إلى أوائل أفريل (نيسان)، أو في فصل الخريف، في شهر سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول). وذلك لتجنب الحرارة الشديدة أو البرد القارس. كما يُفضل الربيع على الخريف لتفادي حدوث أي ضرر للأشجار بسبب الصقيع. حيث لا تجب أن تنقص درجة الحرارة عن 5 أو 7 درجات مئوية خلال الفترات الباردة ولا تزيد عن 38 درجة مئوية في الأوقات الحارة.

التربة المناسبة

تتطلب زراعة أشجار الليمون توفر تربة طينية أو رملية أو مختلطة بينهما، وينصح عموما بتجنب وجود الأحجار في التربة أو التربة الصخرية عموما لأنها تمنع تمدد جذور النبتة وبالتالي موتها. كما يُفضل أيضاً اختيار تربة تتراوح درجة حموضتها من 5 إلى 6 درجات.

التعرض لأشعة الشمس

يجب أن تُقام مزارع الليمون في مكان يكون معرضا لأشعة الشمس على الأقل لمدة 5 ساعات في اليوم، بالنسبة للمناطق المعتدلة. بينما في المناطق الباردة، يمكن أن يتم غرس أشجار الحمضيات بجانب جدار موجه نحو أشعة الشمس. وذلك بغرض تعويضها بالتدفئة المنبعثة من الجدار.

”اقرأ أيضا: مشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره


اختيار المادة الخام للمشروع

الليمون البنزهير
الليمون البنزهير

تتمثل المادة الأولية للمشروع في فاكهة الليمون التي تتوفر وفق أنواع عديدة. لذلك يجب الحرص عند اختيار الصنف الأمثل الذي سيتم اعتماده في الزراعة حسب مكان وأهداف المشروع، حيث يعتمد ذلك على نوع التربة الموجودة. عموماً نميز:

الليمون المصري المالح

يمكن الاعتماد عليه إذا أدرت تنفيذ مشروع زراعة الليمون في الأراضي الصحراوية. حيث يتميز هذا الصنف بقدرته على تحمل الجفاف وازدهاره في التربة الرملية الخفيفة. كما تُعتبر ثماره غنيةً بفيتامين سي.

الليمون الرشيدي

ينتمي لصنف الليمون البنزهير الشهير بكبر حجم ثماره مقابل قلة بذوره وغزارة إنتاجه. كما تجدر الإشارة أيضا إلى أن زراعة أشجار الليمون البنزهير تتطلب مراعاة عدة عوامل كأن يتم تعريضها للشمس لمدة 12 ساعة على الأقل. إضافة إلى تجنب سقيها وقت التزهير بسبب رقة أزهارها علاوة على ضرورة مراعاة عمق حفرة الشتلة عند الزراعة.

الليمون العجمي

هو ونوع مُستورد يتميز بثماره صغيرة الحجم الخالية من البذور، غير أن إنتاجيته تكون ضعيفة. كما تتم زراعته على مسافات ضيقة لزيادة عدد الشجيرات المغروسة في الفدان الواحد.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى زراعة النخيل


دراسة جدوى زراعة الليمون اقتصادياً

دراسة جدوى زراعة الليمون
دراسة جدوى زراعة الليمون

يمكن الاعتماد في دراسة جدوى مشروع زراعة الليمون على الإجابة على الأسئلة المطروحة بالشكل التالي:

كم تبلغ إنتاجية فدان الليمون؟

يتسع الفدان الواحد لزراعة 100 حتى 120 شتلة ليمون مع ترك مسافة 6 أمتار بين كل شجيرة والأخرى. حيث يمكن أن يتغير معدل زراعة الفدان باختلاف الصنف المزروع وطريقة زراعته. عموماً يبلغ متوسط إنتاجية الفدان الواحد من 6 إلى 7 طن ليمون.

كم كيلو تنتج شجرة الليمون في السنة؟

تنتج شجرة الليون الواحدة في المتوسط ما بين 7 إلى 10 كيلوجرامات في الخمس سنوات الأولى، بعدها يتضاعف الإنتاج بالتدريج ليصل إلى 25 كيلوغراماََ.

هل زراعة الليمون مربحة؟

هل زراعة الليمون مربحة
هل زراعة الليمون مربحة

يعتمد ذلك على اتباع أساليب الزراعة الناجحة بأقل التكاليف. وذلك لتخفيض قيمة التكاليف مقابل تحقيق أرباح معتبرة.

تكاليف الزراعة

تصل أسعار أشجار الليمون حتى 5 جنيهات أي حوالي 0.3 دولار لشتلة الشجيرة الواحدة وقد تكون أكثر أو أقل حسب العوامل المحيطة. أما بالنسبة للتسميد فقد يجتاج الفدان الواحد لـ 8 أكياس بحوالي 110 جنيه أي 5.8 دولار على الأقل، حيث يتطلب 10 أكياس فوسفات إضافة إلى السماد البلدي. هذا بالإضافة إلى تكاليف التقليم التي تجعل تكلفة زراعة الفدان الواحد يفوق 5 آلاف جنيه ما يعادل 260 دولار. وهو سعر غير ثابت وغير مؤكد بل هو قابل للتغير حسب ظروف السوق.

أرباح مشروع زراعة الليمون

يصل سعر الطن الواحد من منتج الليمون إلى 3000 آلاف جنيه ما يعادل 160 دولار، أما بالنسبة لليمون الأخضر فيكون سعر الطن الواحد حوالي 4000 جنيه أي حوالي 200 دولار حيث يزيد عليه الطلب بشكل كبير. أما بالنسبة لسعر الكيلو الواحد من الليمون فإنه يتغير من وقت لآخر حسب تغير العرض والطلب.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى مشروع زراعة الأرز


أهم 6 متطلبات تقنية للعناية بأشجار الليمون

من أجل زيادة مردودية الإنتاج وبالتالي تحقيق أرباح كبيرة من هذا المشروع، يجب الاهتمام بطرق العناية بأشجار الليمون كالتالي:

  1. عملية الري
    يُستحسن أن يتم ري شتلات الليمون المزروعة حديثاً من مرتين إلى 3 مرات خلال الأسبوع الأول. بعدها تُروى فقط مرة أو مرتين أسبوعياً. من أهم مؤشرات ضرورة ري التربة، أن يكون الجفاف على مقدار عمق 3 سنتيمتر.
  2. مكافحة الحشائش الضارة
    من أجل مساعدة الشتلات الصغيرة على النمو وتفادي إصابتها بالآفات الزراعية والعفن الذي تسببه هذه الحشائش.
  3. عملية التقليم
    لا تعتبر ضرورية جدا لأشجار الليمون باستثناء القيام بالتخلص من البراعم التي تنمو على السيقان أو الجذور. ولكن يمكن تقليمها أحياناً إذا استدعت الضرورة إعادة تشكيلها لتلائم المكان. كما أن الموعد الأنسب لذلك يكون من بداية أفريل إلى غاية شهر ماي.
  4. حماية الأشجار من البرد
    أظهرت بعض الطرق التي اعتمدها المزارعون على غرار لف جذع الشجرة ببعض المواد، أنها غير مجدية دائماً لأن ذلك يؤدي إلى التفاف الحشرات مثل النمل الذي يتجمع ليعيش حول الجذع. ولكن يمكن الاستعانة بأكوام التربة لتغطية جذوع الشجيرات الصغيرة من أجل حمايتها من البرد في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) وإزالتها في بداية مارس (آذار).
  5. حماية الأشجار من الصقيع
    يحدث الصقيع Advection frost عند تعرض الشجيرة لدرجة حرارة أقل من 2 درجة مئوية لمدة تصل إلى 30 دقيقة.لذلك يجنب تجنب زراعتها في الأماكن المظللة للحفاظ عليها من التلف.
  6. التسميد العضوي والكيميائي
    يكون مهما جداً للأشجار الجديدة بارتفاع  15 إلى 20 سنتيمتر. حيث يتم تسميدها بواسطة 3 جرعات مناسبة خلال بضعة أشهر من النمو. يمكن استخدام كبريتات الأمونيوم أو نترات الأمونيوم، روث البقر واليوريا. شرط أن يكون التسميد على بعد 15 إلى 90 سنتيمتر على الجدع ويتم سقيه فوراً بشكل كاف.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى صناعة دبس التمر


التسويق لمنتجات مشروع زراعة الليمون

أول خطوة لضمان التسويق هو إنتاج ثمار بمواصفات عالية الجودة. بعدها يمكن التسويق لفاكهة الليمون المُنتجة عبر الطرق التالية:

  1. تسويق منتج مزارع الليمون لدى المعارف والمقربين في حالة صغر المشروع ومحدودية إنتاجه.
  2. عرض المنتج على شبكات التواصل الاجتماعي مع التعريف بخواصه والإشادة بها.
  3. المشاركة في المجموعات الخاصة بالمُزارعين وتجار الخضر والفواكه للتعاون من أجل تحسين سُبل الإنتاج والتسويق.
  4. الاستعانة بمندوبي مبيعات لتسويق الفاكهة لدى تجار الجملة والتجزئة وغيرهم من العملاء المحتملين.
  5. المشاركة في العروض المحلية للإنتاج الزراعي والمشاركة في المسابقات المنظمة للتعريف أكثر بالمشروع.
  6. التواصل المباشر مع العملاء وعرض عينات من المنتج عليهم كالتجار وأصحاب المطاعم والفنادق والمخابز والمؤسسات الصناعية.

”اقرأ أيضا: مشروع إنتاج معجون وبودرة الثوم


تعتبر دراسة جدوى مشروع زراعة الليمون خطوة هامة لارتياد هذا الاستثمار بشكل ناجح. حيث أظهرت أنه يمكن أن يكون واعداََ ومٌربحا إذا تم الأخذ بعين الاعتبار كل المتطلبات والمعارف اللازمة والتحلي بالحنكة التجارية المطلوية. كما يُصنف أيضا من المشاريع الاقتصادية التي تدخل ضمن نطاق التنمية الزراعية المنشودة في الدول العربية. حيث يسمح باستغلال الموارد الأرضية وتحقيق الاكتفاء الذاتي وحل مشاكل الميزان التجاري. هذا إضافة إلى تلبية حاجيات المستهلك المحلي بمنتوجات وطنية ذات جودة عالية.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن