مشروع زراعة الثوم؛ دراسة جدوى اقتصادية وطرق تسويقية فعالة

Garlic farming business

مشروع زراعة الثوم؛ من المحاصيل الاقتصادية المهمة جدا في السوق نظراً لكثرة الطلب عليها للاستهلاك المنزلي أو الصناعي. فما هي أهم المُعطيات الخاصة بهذا الاستثمار؟

مشروع زراعة الثوم؛ Garlic farming business يعتبر الثوم من أهم المحاصيل التي يقوم عليها اقتصاد العديد من الدول نظرا لكثرة استهلاكه واستعماله في الطبخ اليومي والكثير من الصناعات الغذائية، هذا إضافة لاستعماله أيضا في العلاجات المنزلية. فما هي أهم محاور دراسة جدوى مشروع زراعة الثوم؟


دراسة جدوى مشروع زراعة الثوم

رغم أن مشروع زراعة الثوم يُعتبر شائعًا إلى حد ما، إلا أن هذه الخطوة تعد ضرورية جدا للبدء الفعلي في هذا الاستثمار. لذلك يجب عمل دراسة جدوى اقتصادية في 4 محاور كالتالي:

تكلفة زراعة هكتار ثوم

يتوزع رأس المال المشروع على تكاليف متنوعة مثل شراء المادة الأولية المتمثلة في تقاوي الثوم، ومصاريف أعمال الحرث والترديم وإنشاء المصاطب، بالإضافة إلى كلفة الري والتسميد وشراء المبيدات اللازمة ومجموع أجور العمالة بدايةً من عملية الزراعة إلى مرحلة التقليع. بناءً على هذا، تم تقدير تكلفة مشروع زراعة الثوم بحوالي 900 دولار للفدان الواحد أي ما يتعدى 2000 دولار للهكتار.

إنتاجية محصول الثوم

تختلف الإنتاجية من منطقة لأخرى ومن مشروع لآخر حسب الطريقة المنتهجة في الزراعة وكذلك التجهيزات المعتمدة، ولكن عموماً قد تصل إنتاجية الهكتار الواحد في بعض المناطق إلى 500 قنطار.

ارباح زراعة الثوم

يُقدر الربح الصافي للمشروع في بعض المناطق بحوالي 650 دولار للفدان الواحد، وهو مبلغ قابل للزيادة في الحال تصدير المُنتج نحو الخارج إذا كان ذا جودة عالية، أو القيام بتخزين الثوم وبيعه في غير موسمه عندما تتضاعف الأسعار. وهذا ما يؤكد على أن فرص الربح عالية جداً في هذا المشروع.

عمالة مشروع ثوم

يحتاج المشروع إلى عمالة دائمة للإشراف على كل مراحل زراعة الثوم ومتابعة نموه من أجل القيام بالتدخل المناسب عند حدوث إلى مشكلة طارئة. كما يحتاج أيضا إلى عمالة مؤقتة عند كل مرحلة تتطلب جهدا وعددا كبيرا من الأشخاص كمرحلة الزراعة والتقليع والجني، حيث يتطلب الفدان الواحد حوالي 6 عمال.


مزايا مشروع زراعة ثوم

مزايا مشروع زراعة ثوم
مزايا الاستثمار في زراعة ثوم

تختلف زراعة الثوم Garlic farming business عن باقي المشاريع الفلاحية نظرا للسمات المتميزة التي يتميز بها المحصول من الناحية الزراعية والاقتصادية على حد سواء، حيث يتصف بعدة مزايا كالتالي:

  • زراعة محصول الثوم تساهم في تطهير الأرض من آفة النيماتودا، لذلك يمكن زراعته بين محصولين أرضيين.
  • كونه طارد للحشرات وللآفات الزراعية فهو نادرا ما يصاب بها، وبالتالي تقليل فاتورة المبيدات Pesticides.
  • الإقبال المتزايد على الثوم كعلاج للضغط وللسرطانات والأمراض الهضمية.
  • الاستهلاك الدائم للمنتج كمنكه ومكون غذائي وكثرة الطلب عليه على مدار السنة.
  • خلق فرص عمل في المناطق الريفية والمساهمة في خفض نسبة البطالة.
  • تحقيق الاكتفاء الذاتي وتخفيض فواتير الاستيراد.
  • إمكانية تخزين الثوم لتفادي الخسارة عن انخفاض الأسعار في موسم الحصاد، وذلك طوال أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.
  • زيادة الإنتاج تؤدي إلى فتح المجال للصناعات الغذائية على غرار مشاريع تجفيف الثوم وصناعة زيت الثوم وكذا المعجون والبودرة وتصديرها.

”اقرأ أيضا: مشروع إنتاج معجون وبودرة الثوم


المتطلبات البيئية لمشروع زراعة ثوم

يحتاج هذا المشروع لتوفر عدة شروط بيئية ومناخية، تتمثل أساسا في:

التربة المناسبة

حيث يجب أن تتوفر فيها المواصفات الآتية:

  • عضوية وتتوفر على رطوبة كافية.
  • تربة عميقة وجيدة الصرف.
  • جيدة التهوية وبعيدة عن العفن.

معلومة! التربة الصحراوية المغمورة بالرمل هي الأمثل لزراعة الثوم بسبب كونها خفيفة، جيدة الصرف، ومعرضة لإضاءة الشمس لفترة كافية، ولكن يجب مراعاة تعويض نقص خصوبة التربة من خلال تسميدها.

المناخ المناسب

ينمو محصول الثوم في المناخات الدافئة في كل أنحاء العالم، وخاصة المناخات المعتدلة التي تميل إلى الحرارة. من جهة أخرى تحتاج نبتة الثوم كذلك للإضاءة الجيدة حيث لا يجب ألا يقل تعرضها للشمس عن 6 ساعات يوميا.

موعد زراعة الثوم

يزرع الثوم عادة في الخريف في شهري أكتوبر ونوفمبر، كما يمكن أن تمتد فترة زراعته إلى فصل الربيع. أما بالنسبة لحصاده فيكون في منتصف الصيف من أواخر شهر يونيو (جويلية) إلى بداية أغسطس (آوت).

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى مشروع تجفيف البصل والثوم


المتطلبات التقنية لزراعة محصول ثوم

المتطلبات التقنية لزراعة الثوم 
المتطلبات التقنية لمشروع زراعة الثوم

إضافة إلى المتطلبات البيئية لمشروع زراعة ثوم، يجب أيضا توفير بعض المتطلبات التقنية التي لا بد منها من أجل الحصول على إنتاج وفير.

عملية التسميد الفعال

يعتبر التسميد عملية أساسية في خدمة الأرض والعناية بنبتة الثوم عن طريق سد نقائص التربة وتزويدها بالعناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تساهم في زيادة إنتاجية المحصول. يتم تسميد الأرض مرة قبل الزراعة بالسماد العضوي للطبيعي والذي يكون عبارة عن فضلات وقشور البيض ومواد متحللة، إضافة إلى السماد الكيميائي الكامل، وتسمد بعد الزراعة حوالي أربع مرات، حيث تضاف الدفعة الأولى مباشرة من الزراعة وتتوالى الدفعات بعد ذلك شهريا، مع مراعاة عدم التأخر في مواعيدها للاستفادة منه في كل مراحل نمو النبتة.

كمية الري المناسبة

يجب الحفاظ على رطوبة النبتات المزروعة حديثا لحث الجذور على نمو، وذلك عبر القيام بسقيها عند الضرورة دون المبالغة في ذلك لتفادي تفسخ الثوم بعد تبلله في الأشهر الباردة. إذا، يتم ري النبتة بعمق مرة واحدة أسبوعيا في حال عدم نزول المطر على أن يتم التقليل من كمية الري تدريجيا موازاة مع ارتفاع درجة الحرارة، ذلك أن الثوم يحتاج إلى طقس صيفي جاف وحار من أجل نضج البصلات.

ظروف التخزين المثالية

يكمن التحدي الأكبر في تخزين المنتج لأطول فترة ممكنة، ويتم ذلك بطرق مختلفة حسب التوجه الاستهلاكي أو الصناعي له. فمن جهة، يمكن تخزين الثوم في ثلاجات في درجة حرارة لا تتعدى 20°، أو يمكن تفصيصة وتقشيره من أجل حفظه في المجمد. ومن جهة أخرى، يتم حفظ الثوم عن طريق تجفيفه من أجل توجيهه للمصانع التي تواصل اعتماد هذه الطريقة.

”شاهد أيضا: دراسة جدوى زراعة الليمون


مشاكل مشروع زراعه ثوم

إضافة إلى غياب الدعم من الجهات المعنية، يعاني مرتادي المشروع من مشاكل متنوعة على مختلف الأصعدة.

الآفات المرضية والحشرية

من بين الآفات المرضية القليلة التي قد تهدد إنتاجية محصول الثوم، يوجد تورد الجذور والاصفرار والصدأ والعفن الأبيض وايت روت نوع من الفطريات التي تصيب قاعدة الأوراق وجذور النبتة،  وتظهر عادة أثناء الشتاء عند برودة الطقس. يمكن مجابهته عن طريق تدوير المحاصيل وكذا تنظيف الأرض بعد الحصاد حيث تحيا هذه الجراثيم داخل التربة لسنوات عدة. هذا إضافة إلى الآفات الحشرية فهي على قلتها قد تهدد المنتوج الزراعي، نميز من بينها النيماتودا والمن وذبابة البصل.

مشاكل التخزين

تتمثل ظروف التخزين الغير مناسبة في الارتفاع المبالغ فيه لدرجات الحرارة أو الانخفاض الشديد لدرجة الرطوبة، مما يؤدي إلى انكماش الفصوص بسبب فقدانها لنسبة كبيرة من رطوبتها.

مشكلات تسويقية

مثل قلة الأسواق، إضافة إلى مخاطر تغيرات السوق وتباين أسعار الثوم من فترة لأخرى، زيادة تكاليف النقل، وكذا ارتفاع نسبة العمولة وتكم الوسطاء والسماسرة.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى مشروع زراعة الفراولة؛ وأهم 10 عوامل للنجاح فيه


عوامل نجاح زراعه الثوم

عوامل نجاح زراعة الثوم
عوامل نجاح مشروع الثوم

توجد عدة عوامل تتحكم في ضمان نجاح المشروع، من بينها:

  • استخدام مبيدات حشرية آمنة غير مضرة بصحة المستهلك لتفادي إصابته بالأورام السرطانية الخطيرة.
  • اختيار فصوص ذات حجم كبير تكون صحية وخالية من الأمراض.
  • التخزين الجيد للمحصول في مكان ظليل وجاف ومتجدد الهواء.
  • الاهتمام بالتسميد المتوازن والمناسب لكل مراحله من مراحل النمو وإلا ستكون النتائج عكسية في حال تأخيره عن موعده المحدد.
  • إزالة الحشائش سريعة النمو التي تضر بمراحل إنبات الفصوص.
  • القيام مسبقا بتعقيم التربة بالإشعاع الشمسي عن طريق تغطيتها بالبلاستيك الشفاف لمدة تتراوح من 4 إلى 6 أسابيع قبل الزراعة.
  • مراعاة مواعيد الزراعة والحصاد الذي يتم في حالة ظهور علامات النضج على 90% من المحصول.
  • تنظيم الري دون تعطيش النبتة أو الإفراط في ريها.
  • مقاومة الآفات الحشرية والفطرية فرغم قلتها إلا أنه يجب حصرها وإقصاؤها عبر استعمال المبيدات المناسبة.
  • الاهتمام بعملية الفرز والتدريج وإقصاء الرؤوس المصابة.
  • زراعة أصناف قادرة على تحمل التخزين لأطول فترة ممكنة.
  • إنشاء سور عالي، أو استخدام النشارة الغير جاذبة للفئران أو الفلفل الحار حول محصول الثوم للتخلص من الآفات والحشرات.
  • الاعتماد على عمالة خبيرة ومحترفة مع تبني استراتيجية تسويقية فعالة.
  • تجنب الفصوص المتوفرة في البقالة لأن معظمها غير صالح للزراعة، وذلك بسبب خضوعها للمعالجة من أجل إطالة مدة صلاحيتها.

”اقرأ أيضا: مشروع زراعة المشمش


التسويق لمشروع الثوم

من أجل ضمان زيادة مبيعات الثوم والوصول إلى أكبر عدد من العملاء، يمكن انتهاج عدة طرق تسويقية فعالة كالآتي:

  • التواصل المباشر مع تجار الجملة وتجار التجزئة كمحلات البقالة والخضر والمطاعم وغيرها.
  • عرض المنتج في السوق دون أي وساطة.
  • الترويج لمنتجات المشروع عبر مجموعات الفايسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي.
  • التعاقد مع شركات التصدير لتوجيه المنتج نحو السوق الدولية.
  • المشاركة في المعارض التي تدعم المنتوجات المحلية للتمكن من التواصل مع العملاء والتعرف على المنتجين المنافسين.

الأسئلة الشائعة حول مشروع زراعة ثوم

من بين الأسئلة المتداولة، نذكر:

كم يستغرق مشروع زراعة الثوم؟

يستغرق نمو الثوم حوالي 4 إلى 6 أشهر حتى يكون المحصول ناضجا وجاهزا للتقليع، حيث تتغير هذه المدة حسب ظروف المنطقة ونوع التقاوي المزروعة.

ختاماً، بعد القيام بدراسة جدوى مشروع زراعة الثوم Garlic farming business، يمكن الإقرار بالجدوى الاقتصادية لهذا الاستثمار الواعد، فرغم الصعوبات والمشاكل التي قد تواجه المُستثمر إلا أنه لا يزال يدر أرباحا مُعتبرة على أصحابه. ولكن، يجب على المزارع كذلك أن يأخذ بعين الاعتبار توفير كل المتطلبات التي تم ذكرها مع مراعاة عوامل النجاح التي تُعزز من فرص الربح في المشروع.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن