مشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره؛ دراسة جدوى مع أهم 8 دوافع لاختياره

Peanut Cultivation and Peeling business

مشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره؛ دراسة جدوى مبدئية تبين أهم دوافع اختيار المشروع والمتطلبات البيئية والتقنية اللازمة لنجاحه. مع حساب تكاليفه ومردوديته.

مشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره؛ أو الكاكاو كما يسمى في دول المغرب العربي، وهو محصول بقولي تم تصنيفه ضمن أنواع المكسرات. كما تعتبر دول شمال إفريقيا وغيرها من الدول العربية التي تتميز بمناخ حار نسبيا، من المناطق الملائمة لازدهار هذا المشروع الزراعي. حيث تصنف السودان في المرتبة الخامسة في تصدير الفول السوداني بعد الصين والهند ونيجيريا والولايات المتحدة. وهذا ما يعزز كونه منتوجاً اقتصادياً واسع الاستهلاك وكثير المداخيل.


8 دوافع لاختيار مشروع زراعة الفول السوداني

يبحث المستثمر عادة عن مشروع خالي من المشاكل والتعقيدات، على أن يحققا دخلا ماديا معتبرا. وهو ما يوفره مشروع زراعة وتقشير الفول السوداني، حيث يتميز بعدة صفات تجعلك تهرع لاختياره، أهمها:

  • كونه منتوجا غذائيا واسع الاستهلاك، وبالتالي يكثر الطلب عليه.
  • تعدد فوائد الفول السوداني في المجال الغذائي والصناعي والتجميلي.
  • نبتته مقاومة للحرارة، تصل حتى 40 درجة مئوية.
  • انخفاض تكاليف زراعة المحصول مقابل ارتفاع إنتاجيته.
  • نباته مقاوم للأمراض والحشرات مما يغني عن استخدام المبيدات بكثرة
  • توفر آالات التقشير بأثمان في المتناول.
  • سرعة دوران رأس المال لأنه ينمو في مدة قصيرة.
  • يمكن بيع الأوراق الخضراء كتبن أو علف لتسمين المواشي وتحقيق دخل إضافي.

المنتجات النهائية للمشروع

تتمثل المنتجات النهائية لمشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره في ما يلي:

  1. المنتج الرئيسي للمشروع الزراعي: هو فول سوداني غير مقشر مفروز.
  2. المنتج الرئيسي لمشروع مقشرة الفول السوداني: هو فول سوداني مقشر، محمص أو غير محمص.
  3. المنتج الثانوي للمشروع: مخلفات زراعة الفول السوداني والتي تستعمل كعلف موجه للاستهلاك الحيواني.

”اقرأ أيضا: مشروع زراعة عباد الشمس


الأهمية الاقتصادية للمشروع

زيادة على القيمة الاستهلاكية التي يتمتع بها هذا المحصول البقولي، فإن جدوى مشروع زراعة الفول السوداني تكمن كذلك في القيمة الاقتصادية التي تحظى بها منتجاته. والتي ترجع إلى المكانة الكبيرة التي يحتلها هذا المنتج في القطاع الصناعي. حيث يدخل في:

الصناعات الغذائية

من أجل إنتاج زبدة الفول السوداني، والزيت والدقيق وبروتين الفول السوداني. وكذا صناعة الشكولاتة والبسكويت والمكسرات.

الصناعات التجميلية

لغرض صناعة الصابون، بودرة التلك كريم الحلاقة، وكذلك شامبو والكريمات.

”اقرأ أيضا: مشروع مصنع زيت عباد الشمس


المتطلبات البيئية لمشروع زراعة الفول السوداني

المتطلبات البيئية لمشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره
المتطلبات البيئية لمشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره

مثل أي استثمار زراعي، فإن نجاح مشروع زراعة الفول السوداني وزيادة مردوديته مرهون بتوفر المتطلبات البيئية اللازمة لانتعاش هذه النبتة. كما تؤثر نوعية هذه المتطلبات في اختيار موقع المشروع الذي يتم استناداً لخصائص المنطقة البيئية. والمتمثلة فيما يلي:

مواعيد زراعة الفول السوداني

يختلف ميعاد زراعة الفول السوداني باختلاف مناخ المنطقة التي ستحتضن المشروع، حيث يكون الميعاد الأنسب:

  1. في المناطق ذات المناخ الدافئ: ما بين منتصف أوت ”أغسطس” إلى منتصف أفريل ”أبريل”.
  2. في المناطق المعتدلة: تكون الزراعة في منتصف أبريل ”أفريل” حتى منتصف ”ماي” مايو.
  3. في المناطق شديدة البرودة: ما بين منتصف ماي ”مايو” إلى منتصف جوان ”يونيو”.

المتطلبات المناخية

يعتبر الفول السوداني محصولا صيفيا لذلك فزراعته يتطلب مناخا دافئا أو معتدلا. حيث تحتاج النبتة عند بداية نموها وأثناء مرحلة الإزهار إلى 20-25 درجة حرارة مئوية. وتحتاج لدرجات أقل من ذلك عند مرحلة النضج. أما بالنسبة للرطوبة فهي تعتبر مطلباً أساسياً أثناء مرحلة الإزهار والنضج. لذاك يجب على الأقل توفير الري بصفة منتظمة خاصة في مرحلة تكوين القرون ولكن دون الإهدار فيه لأن كثرة المياه تؤدي إلى إفساد الثمار.

متطلبات التربة

تتحكم التربة باعتباها حاضنة المشروع، في نسبة الإنتاجية وبالتالي مردودية وأرباح المشروع، لذلك يجب مراعاة ما يلي:

خصائص التربة المناسبة

ما يميز نمو نبتة الفول السوداني، هو أن عملية الإزهار ونضج الحبات تتم داخل التربة نفسها. لذلك فرغم أن زراعته لا تتطلب أن تكون التربة خصبة كثيراً، إلا أنها تشترط توفرها على أهم الخصائص التي تجعلها قادرة على تقديم إنتاجية بكميات جيدة وحبات كبيرة. حيث يجب أن تكون:

  1. تربة خفيفة، جيدة التهوية خاصة، متوسطة الرطوبة.
  2. مجهزة عن طريق إبادة الحشائش الضارة وتهويتها.
  3. طينية ثقيلة فتمنع تغلغل داخلها وتعيق نمو النبتة، وبالتالي تنتج حبات متقزمة.
  4. غنية بالمواد العضوية اللازمة. وإلا، يتم تعويضمها بأسمدة مناسبة ومتوازنة.
  5. الأراضي الرملية والجبرية قد تكون أيضا مناسبة لزراعته.
  6. التربة العميقة الخصبة، جيدة الصرفة ومعتدلة الحموضة تعتبر مثالية لزراعته.
  7. التربة المالحة والقلوية وسيئة الصرف يجب تجنبها نهائياً.

تناوب زراعة المحاصيل

يجب الحرص على تناوب المحاصيل في الأرض التي يزرع بها الفول السوداني.حيث يمكن زراعته بعد محصول مجهد للتربة كالقمح أو الشعير. كما يمكن كذلك زراعة محاصيل الحبوب الصغيرة، أو الذرة، أوالدخن اللؤلؤي بعد الفول السوداني. أما  فيُستحسن تجنبها. يُنصح كذلك بتجنب محاصيل التبغ أو القطن. وكذا بعدم زراعة محصولَين متتاليين من الفول السوداني نهائياً. وذلك بغرض:

  • تقليل انتقال الأمراض والديدان الخيطية عبر التربة.
  • الاستفادة من المغذيات التي تتشبع بها التربة.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى زراعة البندق


المتطلبات التقنية لمشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره

تختلف خامات معدات المشروع باختلاف المراحل التي يمر بها، حيث نميز:

المعدات الخاصة بالزراعة

تحتاج زراعة الفول السوداني للخامات والمواد والآلات الآتي ذكرها:

أثناء مرحلة الزراعة

نحتاج المزارعون من أجل زراعة محصول الفول السوداني لما يلي:

  • بذور أو تقاوي الفول السوداني، حيث يحتاج الفدان الواحد لـ 45 كيلو من البذور.
  • الأسمدة الكيميائية والطبيعية مثل روث الدجاج لتحسين مردودية التربة.
  • المبيدات الحشرية والفطرية.
  • آلات الحرث ومعدات الرش.

أثناء مرحلة الحصاد

من أجل حصاد وقلع قرون الفول السوداني يتم استخدام ما يلي:

  1. مشط نصل يقطع جذور النبات قليلاً تحت سطح التربة إذا كانت مَروية بشكل خفيف.
  2. محراث أو حفار مدفوع بالجرار لتفكيك التربة في حال شح مياه الري. ثم تتم إزالة النبتة يدويًا.

أثناء مرحلة التخزين

يحتاج تخزين الفول السواني لما يلي:

  1. أكياس خيش لتخزين قرون الفول السوداني مع السماح بتهويته وتفادي آفات التخزين.
  2. ألواح خشبية توضع عليها الأكياس لتفادي الرطوبة.

المعدات الخاصة بمشروع تقشير الفول السوداني

تتمثل التجهيزات اللازمة لإنتاج الفول السوداني المقشر، المحمص أو غير المحمص، في ما يلي:

  1. الخامات المتمثلة في: فول سوداني غير مقشر ومفروز، وهو الموجود. إضافة لأكياس التعبئة.
  2. الآلات والمعدات المتمثلة في: خط فرز  وخط تقشير، إضافة إلى خط تحميص وخط تعبئة.

”اقرأ أيضا: جدوى مشروع زراعة الجوز


دراسة جدوى زراعة الفول السوداني وتقشيره

دراسة جدوى مشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره
دراسة جدوى مشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره

يعتبر هذا المشروع واعداً من حيث المداخيل والمردودية وهو ما يظهر جلياً عند مقارنة إجمالي التكاليف مع صافي الأرباح، حيث نذكر:

تكاليف زراعة الفول السوداني

رغم تباين التكاليف الزراعية من منطقة لأخرى؛ إلا أنه يمكن تلخيص تكلفة زراعة الفول السوداني ومردوديته على مساحة تقدر بـ 125 فدان على شكل الجدول التالي، مع اعتبار أن الأرض ملك وعدم احتساب تكاليف التشغيل:

المساحة الإجمالية للمشروع125 فدان
كلفة بذور الفول السوادني بمعدل 50 كغ لكل متر مربع13 ألف دولار
كلفة مياه الري14 ألف دولار
كلفة الأسمدة19 ألف دولار
التكاليف الإجمالية لأهم مصاريف المشروع46 ألف دولار
إجمالي العائد من المشروع170 ألف دولار

معدل إنتاج فدان الفول السوداني

ينتج الفدان الواحد ما مقداره 1500 إلى 1750 كيلو من الفول السوداني. كما يباع كل طن من المنتوج بحوالي 900 دولار. أي أن سعر بيع كيلو فول سوداني يقدر بـحوالي 1.10 دولار.

التكاليف والربح من تقشير وتحميص الفول السوداني

الربح من تقشير وتحميص الفول السوداني
الربح من تقشير وتحميص الفول السوداني

تختلف التكاليف حسب حجم الاستثمار حيث تبدأ أسعار ماكينات تقشير الفول السوداني من 600 دولار وأكثر. ولكن من أجل استثمار تم تقدير رأس ماله بحوالي 40 ألف دولار، فإن مجمل العائد المالي للمشروع يقدر بحوالي 20 ألف دولار للسنة الأولى. وقد يصل إلى 30 ألف دولار للسنة الخامسة. كما تجدر الإشارة إلى أن مدة دورة الإنتاج بالنسبة لتقشير وتحميص الفول السوداني لا تتجاوز شهرا كاملا. كما يُفضل توفر المواصفات التالية من أجل ضمان المردودية والريادة في المجال:

  • عدم احتواء الثمار على مادة الأفلاتوكسين.
  • القرون يجب أن تكون مليئة بالحبوب.
  • القشرة تكون بيضاء اللون.
  • تفادي وجود قرون ضامرة الحجم أو فارغة من الحبات.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى مشروع تربية الدجاج البياض


تسويق مشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره

التسويق لا يعتبر تحدياً كبيراً لأن منتجاته واسعة الاستهلاك والاستخدام ويكثر الطلب عليها بصفة كبيرة. حيث توجه للاستهلاك المنزلي والصناعي، ويتم تسويقها لتجار الجملة والتجزئة ومؤسسات الصناعات الغذائية. ولكن ذلك لا يمنع القيام بحملات الدعاية والإعلان للتعريف بمنتجات المشروع خاصة في بداياته. ويتم ذلك عن طريق توزيع بطاقات الزيارة أو بالاستعانة بشبكات التواصل الاجتماعي.

”اقرأ أيضا: مشروع شركة الاستيراد والتصدير


أثبتت دراسة جدوى مشروع زراعة وتقشير الفول السوداني أنه مشروع مربح وصالح للزراعة في معظم الدول العربية. ولكن رغم سهولته مردوديته العالية إلا أنه من النادر الاستثمار فيه بسبب عدم إلمام المزارعين بطريقة ومتطلبات زراعته. إذا بما أن الطلب عليه موجود دائما مقابل قلة العرض، فهي فرصة سانحة للعديد من المستثمرين في الأرياف لتحقيق مداخيل جيدة. خاصة مع بساطة معدات التقشير وسهولة تسويق منتجات هذا المشروع الواعد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.