دراسة جدوى مشروع زراعة الفراولة؛ وأهم 10 عوامل للنجاح فيه

Feasibility study of strawberry farming project

دراسة جدوى مشروع زراعة الفراولة؛ من أكثر المشاريع الزراعية ربحاً. فما هي متطلباته؟ وما هي عوامل النجاح فيه وتكاليف زراعة الفراولة وبيعها؟.

دراسة جدوى مشروع زراعة الفراولة؛ رغم أن الفراولة لا تُعتبر مادة استهلاكية رئيسية إذا قارناها بأنواع أخرى من الخضر والفواكه والحبوب، غير أن زراعتها تشهد إقبالاً متزايدا من طرف المزارعين. وهذا يرجع غالبا لارتفاع العائد الذي يحققه هذا المشروع الزراعي مقارنة بالمحاصيل الأخرى، خاصة في المناطق التي يكون مناخها ملائما لازدهارها. وبالتالي فمن الضروري القيام بدراسة جدوى لهيكلة المشروع وزيادة فرص الربح للنجاح فيه.


عوامل نجاح مشروع زراعة الفراولة

الهدف من دراسة جدوى المشروع هو عرض أهم النقاط الاستراتيجية التي تساعد المزارع على التوغل في المشروع بطريقة رشيدة. وذلك عبر تحقيق الزيادة القصوى في الإنتاج والدخل بالاعتماد على أدنى التكاليف الإنتاجية. ومن بين أهم العوامل التي تؤثر على إنتاج ومردودية الفراولة، نذكر ما يلي:

  1. الحرص على الاختيار الجيد لصنف شتلة الفراولة بأن يكون ذا مردودية ومواصفات تسويقية جيدة.
  2. اختيار الوقت الأنسب للزراعة ولبداية حصاد المنتوج.
  3. استعمال التقنيات الزراعية الحديثة التي أثبتت فعاليتها في زيادة الإنتاج بنسبة 105%.
  4. الاعتماد على الري بالتنقيط الذي لتفادي انتشار الطفيليات والبكتيريا.
  5. إبادة الحشائش الضارة دورياً لأنها تأوي الحشرات والآفات وتضر بالأوراق والجذور.
  6. حصاد الثمار مباشرة بعد نضجها لأن التعطل في ذلك يؤدي عفن الثمار ومرضها.
  7. وجود التبريد الأولي لثمار الفراولة مباشرة بعد قطفها للمحافظة عليها طازجة لمدة أطول.
  8. الاستعانة بالنحل الطنان من أجل عملية التلقيح بدلاً عن استعمال الهرمونات.
  9. وجوب تغطية الأرض الزراعية لحماية نبتة الفراولة من الصقيع.
  10. الاعتماد على الأسمدة العضوية بشكل أكبر وتقليل استعمال المبيدات من أجل منتوج غضوي وصحي.

”اقرأ أيضا: مشروع زراعة عباد الشمس’


المتطلبات البيئية لمشروع فراولة

كأي مشروع زراعي، يرتبط نجاح مشروع زراعة فراولة ارتباطا وثيقا بالشروط المناخية والبيئية المحيطة به.

المناخ المعتدل

يُعتبر المناخ المعتدل والمائل للبرودة الجو الأنسب لانتاج الفراولة بثمار نضرة وأكثر حلاوة. لهذا السبب مع الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الآتية:

  • الظل الدائم والشديد يجعل قدرة النبات على الإثمار محدودة.
  • التظليل بشكل جزئي ولفترات قصيرة يكون إيجابيا لنمو وتطور نبتة الفراولة لهذا تتم تغطيتها في صفوف بأشرطة بلاستيكية.
  • الإضاءة يجب أن تكون منتشرة لأن أشعة الشمس القوية والمباشرة تقلل من جودة الثمار المُنتجة،
  •  وجوب توفر الرطوبة في الجو والتربة لأن انخفاضها يؤدي إلى خنق النبتة وذبولها.

معلومة! مدى توفر هذه المعطيات هو الذي يحدد طريقة الإنتاج المُتبعة، سواء في الحقول المفتوحة أو أن تتم زراعة الفراولة في البيوت المحمية.

التربة المناسبة

يمكن لنبات الفراولة أن ينمو ويربو في أنواع مختلفة من التربة، لكنه يزدهر أكثر في الشروط التالية:

  • اعتدال وتوازن التركيب الكيميائي للتربة.
  • تربة جيدة التهوية والصرف، وتملك قدرة جيدة على الاحتفاظ بالماء.
  • التربة الخفيفة الرملية أو الكلسية تُعتبر مواتية بشرط إضافة الأسمدة العضوية.
  • تنظيم مواعيد وكميات مياه الري لتفادي الجفاف في الطبقة العليا للتربة مكان المجموع الجذري للتربة.
  • توفر درجة حموضة PH معتدلة.

”اقرأ أيضا: مشروع زراعة الفول السوداني وتقشيره


المتطلبات التقنية لمشروع زراعة الفراولة

تتمثل في المادة الأولية لمشروع زراعة فراولة وهي الشتلات، إضافة إلى أدوات ومعدات الزراعة.

شتلات الفراولة

تنقسم أنواعها بين الأصناف التقليدية والأصناف الجديدة التي تم تهجينها لزيادة إنتاجها ومقاومتها للآفات الزراعية، وكذا لملاءمتها للبيئة المحلية ونوع الاستعمال الذي سيُوجه إليه المحصول. حيث نميز:

الأصناف التقليدية

على غرار روسيكادا وسويت شارلي وغيرها من الأنواع التي تتمتع بمظهرها الطازج اللامع وذوقها الحلو الممتاز ورائحتها القوية العطرة. غير أنها للأسف سهلة التلف حيث لا يمكن تخزينها لمدة تتجاوز اليومين. بالإضافة إلى إصابة بعض الأنواع منها بالآفات الزراعية. وهذا ما يجعلها مناسبة فقط للسوق المحلية القريبة ولا يُنصح بزراعتها ضمن المشاريع الكبيرة المُوَسعة.

الأصناف الموجهة للتجارة والاستهلاك المنزلي

تتمتع ثمارها بحجمها المتوسط أو الكبير غالباََ وذوقها الحلو الجيد. كما تتصف أيضا بالمتانة والتماسك الذي يسمح بتخزينها وتداولها في الأسواق مثل كماروزا، كاميليا، ناياد وصابرينة.

الأصناف الموجهة للصناعات التحويلية

تكون ثمارها متوسطة الحجم، تتمتع بذوق ونكهة جيدة غير أنها ليست متينة ومتماسكة مثل النوع الأول. من بينها فراولة كريستال، ساندرياس، سافانا، اربيزا، روشيفا وغيرها. كما يقدر متوسط إنتاج الشتلة الواحدة لهذه الأنواع من 1.80 كلغ إلى 5 كلغ، وتُوجه بالأخص لصناعة المربى والعصائر والمنكهات الغذائية والعطور الطبيعية أو للصناعات التجميلية كأقنعة الوجه وغيرها.

معدات مشروع فراولة

معدات مشروع فراولة
معدات مشروع فراولة

من بين معدات مشروع فراولة، نجد:

  • آلات الحرث ومعدات تجهيز التربة.
  • مخزون كافي من مياه الري.
  • شبكة الري.
  • أشرطة بلاستيكية لتغطية صفوف نبات الفراولة في حال الحاجة لذلك.
  • مبيدات فطرية وحشرية.
  • أسمدة عضوية وكيميائية.
  • وحدة تبريد أولي.
  • كراتين وعبوات مناسبة للتعبئة.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى زراعة النخيل


دراسة جدوى زراعة فراولة اقتصادياً

دراسة جدوى زراعة الفراولة اقتصادياً
دراسة جدوى مشروع زراعة الفراولة اقتصادياً

يمكن الاطلاع على النقاط الآتية بغرض إثراء دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع:

تكاليف مشروع زراعة فراولة

يمكن أن تتم زراعة الفراولة باتباع الأساليب الحديثة أو التقليدية، ولكنه عموما يقتضي التكاليف الآتية:

  • تكاليف تهيئة الأرض وحرثها وتحضيرها للغرس.
  • مصاريف شراء الشتلات الطازجة أو المجمدة.
  • تكاليف مياه وشبكة الري والأسمدة المختلفة الكيميائية أو العضوية.
  • تكلفة البيوت والأشرطة البلاستيكية.
  • أجور اليد العاملة بالأخص أثناء مرحلة الجني لأنه يرتكز على القطف اليدوي ويطلب عمالة كثيرة.

تكاليف شراء الشتلات

تتراوح أسعارها بين 0.3 إلى 0.5 دولار، حيث يختلف السعر حسب نوع الشتلة إن كانت محفوظة في غرف التبريد، أو طازجة، أو مزروعة. كما تجدر الإشارة إلى أنها الأسعار ليست ثابتة بل تشهد ارتفاعا محسوساً من سنة لأخرى. كما أن تكلفة الشتلات المستوردة تستحوذ على نصف التكلفة الإجمالية لمشروع زراعة الفراولة، وهو ما يطرح ضرورة انتاج الشتلات محليا لمحاولة خفض أسعار الإنتاج.

كم تنتج شتلة الفراولة؟

كم تنتج شتلة الفراولة
كم تنتج شتلة الفراولة

بلُغة الفدان يمكن القول أن الفدان الواحد يحتاج إلى 40 ألف شتلة ليعطي إنتاجا يتراوح من 20 إلى 50 طن. وفي بعض الحالات الهكتار الواحد قد يُنتج ما يقارب 400 قنطار من الفراولة، ولكنها أرقام نسبية تتغير حسب ظروف كل منطقة وكذلك حسب تقلبات المناخ وتقنيات الإنتاج المستخدمة. كما يُلاحظ أيضا انخفاض متوسط إنتاجية فدان الفراولة عند استعمال الطرق التقليدية بنسبة 74 % عن الأساليب الحديثة.

أسعار بيع الفراولة

توجد ثلاث فترات لموسم بيع الفراولة، يمكن تمييزها كالتالي:

  1. من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى بداية فيفري (فبراير)، تُسمى فترة البواكير، يكون الإنتاج فيها محدوداً ويكون سعر كيلو فراولة غالياً نسبياً نظرا لنقص العرض.
  2. من مارس (آذار) إلى بداية ماي (أيار)، يكون الإنتاج فيها وفيراََ ولا يتجاوز سعر كيلو فراولة فيها حدود 1.5 دولار.
  3. ما بعد شهر ماي، تتراجع الأسعار فيها بطريقة رهيبة بسبب انتكاس حجم الثمرة. وبالتالي يتراجع العائد المالي من المحصول الذي يُوجه للصناعات التحويلية.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى مشروع زراعة الأرز


عملاء مشروع فراولة

تعتبر الفراولة مادة غذائية واسعة الاستهلاك ومُحببة المذاق، حيث تدخل في الكثير من وصفات الطبخ المنزلية والصناعات التحويلية. لذا فمشروع زراعة الفراولة يملك شريحة واسعة من العملاء، يمكن حصرهم في الآتي:

تجار الجملة وتجار التجزئة كمحلات السوبر ماركت والبقالة.

  • تجار الخضر والفواكه.
  • المطاعم والفنادق.
  • المخابز ومحلات بيع الحلويات.
  • مؤسسات الصناعات الغذائية كمصانع المربى والعصائر.
  • شركات صناعة مواد التجميل.
  • شركات الاستيراد والتصدير لتوجيه المنتج نحو الأسواق الدولية.

”اقرأ أيضا: مشروع شركة الاستيراد والتصدير


التسويق لمشروع زراعة فراولة

من المهم جدا دراسة استراتيجية تسويق الفراولة المُنتَجة قبل البدء في المشروع. والأهم أن يتم التواصل مع العملاء الرئيسيين قبل موسم الحصاد ليتم نقل وتوزيع الثمار الناضجة في فترة قياسية لتُسوق في حالتها الطازجة. الوصول إلى العملاء المُحتملين يتم عبر الطرق الآتية:

  • توزيع كروت الزيارة للتعريف بالمشروع لدى التجار والصُناع والعملاء المحتملين.
  • الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات الفايسبوك وغيرها للتعريف بالمشروع ومنتجاته.
  • التواصل المباشر مع العملاء المُحتملين وعرض بيع المنتج.
  • المشاركة في معارض المنتوجات المحلية ومسابقات أحسن منتوج لكسب ثقة المُستهلك.

”اقرأ أيضا: دراسة جدوى مصنع زبدة الفول السوداني


حسب دراسة جدوى مشروع زراعة الفراولة، فإن المشروع يعتبر مجدياً إذا تم وفق المتطلبات والمعايير اللازمة. كما يُعد هذا الاستثمار من المشاريع الاقتصادية الرئيسية في العديد من الدول العربية، حيث يلعب مشروع زراعة الفراولة دورا مهما في تحقيق الاكتفاء الغذائي وخلق مناصب الشغل، إضافة إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية بإثراء سوق الصادرات وتنويع منتجاته. كما يعتبر السوق الأوروبي والخليجي مثاليا لتسويق المنتج فيه بفضل ارتفاع مستوى المعيشة وتزامن فترة انتاج الفراولة بمواسم الاحتفالات الخاصة لدى الأوروبيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.